يجذب الذهب المشترين لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية.
كما تدعم توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي (Fed) لأسعار الفائدة بشكل إضافي المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
في حين أن تعافي عوائد السندات الأمريكية وارتفاعًا طفيفًا في قيمة الدولار لا يُحدثان تأثيرًا يذكر في كبح زوج الذهب/الدولار (XAU/USD).
يتمسك سعر الذهب (XAU/USD) بمكاسبه المحققة خلال الجلسة التداولية حتى النصف الأول من الجلسة الأوروبية يوم الثلاثاء، ويستقر حاليًا فوق مستوى 2900 دولار بأريحية.
لا يزال المستثمرون قلقين من تصاعد محتمل في التوترات التجارية العالمية جراء سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحمائية.
بالإضافة إلى ذلك، تدعم توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي (Fed) لأسعار الفائدة بشكل إضافي — مدعومةً بانخفاض غير متوقع في مبيعات التجزئة الأمريكية وإشارات متضاربة حول التضخم — الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
في الوقت نفسه، يُساهم تأجيل تنفيذ الرسوم الجمركية المتبادلة التي اقترحها ترامب، في تعزيز نبرة المخاطرة الإيجابية في الأسواق. علاوة على ذلك، يسهم الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات الحكومية الأمريكية في دعم تعافي الدولار (USD) من أدنى مستوى له منذ 17 ديسمبر، مما يحول دون أي صعود إضافي لسعر الذهب.
مع ذلك، يبدو السياق الأساسي مُشجعًا للصاعدين، مما يشير إلى أن أي تراجع تصحيحي قد يُعتبر فرصة شراء.”
لا يزال سعر الذهب يستمد الدعم من خطر تصاعد المزيد من التوترات التجارية العالمية
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة بفرض رسوم جمركية على السيارات اعتبارًا من 2 أبريل، وذلك في إطار خطط الرسوم الجمركية المتبادلة على الدول التي تفرض ضرائب على الواردات الأمريكية، وهو ما يُعزز بدوره سعر الذهب الملاذ الآمن.
أشارت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية المخيبة للآمال يوم الجمعة، إلى جانب إشارات متضاربة حول التضخم، إلى أن الاحتياطي الفيدرالي (Fed) قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعي سبتمبر أو أكتوبر.
وتتوقع عقود الفيدرالي (Fed Funds Futures) احتمال خفض الأسعار بمقدار 40 نقطة أساس بحلول عام 2025.
صرح رئيس بنك فيلادلفيا الفيدرالي، باتريك هاركر، يوم الاثنين أن سوق العمل متوازن إلى حد كبير، وأن الاقتصاد الحالي يدعو إلى تبني سياسة ثابتة نظرًا لاستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة في الأشهر الأخيرة. وأضاف هاركر أن قرارات الفيدرالي المستقبلية ستكون قائمة على البيانات.
أشارت ميشيل باومان، عضو مجلس محافظي الفيدرالي، إلى أن ارتفاع أسعار الأصول ربما عرقل التقدم في خفض التضخم، وأن هناك حاجة لمزيد من اليقين بشأن انخفاض التضخم قبل تخفيف السياسة النقدية.
كما لفتت إلى أن نمو الأجور يتجاوز المستوى المتوافق مع مستهدف التضخم.
بدوره، أكد كريستوفر والر، عضو مجلس المحافظين، أن وتيرة انخفاض التضخم العام الماضي كانت بطيئة بشكل مؤلم، وأن خفض أسعار الفائدة سيكون مناسبًا في 2025 إذا كرر التضخم نمط 2024.
ويتوقع والر استئناف انخفاض التضخم وخفض الأسعار على أساس سنوي.
يجذب الدولار الأمريكي بعض المشترين مؤقتًا، حيث كسر سلسلة الخسائر لثلاثة أيام متتالية (الأدنى منذ 17 ديسمبر)، مما قد يمنع المتداولين من التوجه لصفات شرائية جريئة حول زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) ويحد من أي صعود إضافي.
يتطلع المتداولون إلى إصدار مؤشر الإنتاج الصناعي لولاية نيويورك (Empire State Manufacturing Index) خلال الجلسة الأمريكية للحصول على مؤشرات سوقية، إلى جانب خطابات أعضاء لجنة السوق المفتوحة (FOMC) المؤثرين، والتي قد تحدد اتجاهات الطلب على الدولار وتخلق فرص تداول قصيرة الأجل.
السياق الفني لسعر الذهب يُشجِّع المشترين الصاعدين؛ في انتظار اختراق مستدام لمستوى 2925 دولارًا

من الناحية الفنية، يمكن تصنيف حركة السعر المحدودة النطاق خلال الأسبوع الماضي على أنها مرحلة دمج صاعدة (Bullish Consolidation) في ظل الارتفاع القياسي الأخير.
علاوةً على ذلك، تظل مؤشرات التذبذب على الرسم البياني اليومي في المنطقة الإيجابية، مما يُشير إلى أن المسار الأسهل لسعر الذهب لا يزال صاعدًا.
مع ذلك، لا يزال مؤشر القوة النسبية (RSI) اليومي قريبًا من منطقة التشبع الشرائي، مما يعني أن أي صعود لاحق قد يواجه مقاومة قوية عند نطاق 2925 دولارًا الأفقي.
يليه مستوى 2942-2943 دولارًا (القمة القياسية)، وإذا تم اختراقه بشكل حاسم، فسيفتح الباب لاستمرار الاتجاه الصاعد الذي بدأ منذ شهرين.
على الجانب الآخر، الضعف دون مستوى 2900 دولارًا قد يجد دعمًا قويًا عند منطقة 2878-2876 دولارًا. أي انخفاض إضافي نحو 2860-2855 دولارًا قد يُعتبر فرصة شراء، مما يُحدّ من الهبوط المحتمل قرب منطقة 2834 دولارًا.
لكن الاختراق الحاسم لهذا الدعم قد يُحفز عمليات بيع تقنية، ليهبط السعر نحو 2815 دولارًا، ثم 2800 دولارًا، وأخيرًا دعم 2785-2784 دولارًا.
المصدر : fxstreet